جلال الدين السيوطي

131

الرحمة في الطب والحكمة

أو بالقصب أو بالعسل ولا يأكل لحم الماعز ولا العدس ولا اللبن الحامض ولا أصفر البيض ولا الرايب وإذا فرغ من الفصد يأخذ ورق الورد الأحمر ويسحقه ويخلطه بلباب خبز القمح مختمرا ويجعله على النار ويغليه غلية ويدهن به الذراع مع السمن والشيرج أو الزيت فإن ذلك يطلقه بإذن اللّه تعالى ولا يفتصد رجل بلغ ثمانين سنة ولا يستحب لرجل كثير الجماع ولا للعروس ولا يفتصد الذي به صدمة أو رمة أو لسعة أو جرح أو حمرة ولا الذي يشرب ولا العطشان ولا الغسلان ولا الغضبان ولا يليق الفصد ساعة يوم الثلاثاء قبل حرارة الشمس على الريق وفي الشتاء بعد الغذاء وحرارة النهار ، وقال بطليموس الحكيم : إن مس العضو بالحديد والقمر في برج ذلك الحديد يكون مضرا بذلك العضو وهذا ما وجدنا في تقييد الحجامة والفصد ا ه بحمد اللّه تعالى وحسن عونه . الباب الخامس عشر والمائة في علاج الفجعة والكمد وهو بابان علاج الفجعة والكمد ولكل علة : تأخذ الكمون والحناء والصيمران وتعجنها بماء البصل وتجعلها كراكب وتفطر كل يوم على واحدة سبعة أيام فإنه يجيبه على كل لون ا ه . علاج الفجعة والكمد وغير ذلك : تأخذ شراب المصاصة والصيمران وكركم وعصفر وبوسليس وقصة الحنا والحرز البوقية والكمون والسينوج والحناء والزنجبيل والزيت والنعناع والنانخة والمحلب وتهرس العقاقير وتضربها مع بعضها بعضا ويأكل العليل ذلك الدواء واللّه تعالى هو الشافي . الباب السادس عشر والمائة في علاج الحميات والأمراض المثقلة وهو أربعة أبواب اعلم أن الحميات كثيرة ولكن نذكر منها أعظمها خطرا وهي التي تختلف باختلاف الأربعة الأخلاط فتنقسم إلى أربعة أقسام . الأول علاج حمى الغب : وهي التي تغيب يوما وتنوب يوما سببها خلط صفراوي . العلاج : يشرب ماء الليم والسكر على الريق ثلاثة أيام ويتقيأ والغداء الذرة والسكر وخمير الحنطة ومرق الفراريج فإن نفعت إلى ثلاثة وإلّا فليسهل بمسهل الصفراء فإنها تنقطع باستعمال ما ذكرنا ا ه .